نشوان بن سعيد الحميري
3347
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
قال بعضهم : ويقال : أشررتَ الرجلَ : إِذا نسبتَه إِلى الشر ، قال طرفة « 1 » : فما زال شُرْبي الراح حتى أشرَّني * صديقي وحتى ساءني بعض ذلكا وقيل : لا يجوز أن يقال ذلكِ . ص [ الإِشصاص ] : أَشَصَّت الناقة : إِذا صارت شَصُوصاً : أي قليلة اللبن . ط [ الإِشطاط ] : أشطّ الرجلُ في السَّوْم : إِذا أبعَد . وأشَطَّ : إِذا جاوز القدر ، قال الأحوص « 2 » : ألا يا لَقومي قد أشطَّتْ عواذلي * ويزعُمْن أن أَوْدى بحقي باطلي [ وأشَطَّ : إِذا جار في الحكم ] « 3 » ، قال اللَّه تعالى : وَلا تُشْطِطْ « 4 » ، قال جرير « 5 » . ويوم قضى عَوْفٌ أَشَطَّ عليكُم * فأقسمتم لا تفعلون وأقسما وأشطّ في طلب الشيءِ : أي أمعن .
--> ( 1 ) ديوانه : ( 184 ) ، وروايته : « ذلكِ » بكسر الكاف ، وهو من قصيدة مطلعها : ولمْ يُنْسِني ما قد لقيتُ وشَفَّني * مِنَ الوجدِ أنَّي مُولَعٌ بالدكادكِ ووجه إِعراب القافية في هذا البيت بكسر الكاف واضح ، وكذلك في سائر أبيات القصيدة عدا بيتين هما الشاهد والبيت الذي بعده وهو : وحتَّى يقول الأصدقاءُ نصاحةً * ذَرِ الجهلَ واصْرِمْ حَبْلَها مِن حبالكِ فإِن الوجه في إِعرابهما هو فتح الكاف ، ولعل الشاهد وهذا البيت الذي بعده بيتان مستقلان أقحمهما بعض من جمعوا شعره في هذه القصيدة ، والشاهد في اللسان والتاج ( شرر ) برواية « ذالكا » بالفتح ، وموضوع البيتين من حيث المعنى قائم بذاته ، كأنه قالهما في ذكر معاقرته الخمرة واستياء أصدقائه واستيائه هو أيضاً من ذلك . ( 2 ) البيت له في اللسان والتاج ( شطط ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل ( س ) ولا في ( ب ، ل 2 ، س ) وأضفناه من ( ت ، د ، م ) . ( 4 ) تقدمت الآية في هذا الباب بناء ( فعل ) . ( 5 ) ديوانه : ( 448 ) ورواية أوله : « فَلما قضى . . . » .